إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

949

زهر الآداب وثمر الألباب

ما زال يولينى خلائقه وصبرت أرقبه وما صبرا وعدو غيب طالب لدمى لو يستطيع لجاوز القدرا يورى زنادى كي يخادعنى ويطير في أثوابي الشّررا وقال أيضا : وإني على إشفاق عيني من القذى لتجمح منى نظرة ثم أطرق « 1 » كما حلَّئت من برد ماء طريدة تمدّ إليه جيدها وهى تفرق « 2 » وقال : وما زلت مذ شدّت يدي عقد مئزرى غناي لغيرى وافتقارى على نفسي ودلّ علىّ الحمد مجدي وعفّتى كما دلّ إشراق الصّباح على الشمس وقال : سعى إلى الدّن بالمبزال ينقره ساق توشّح بالمنديل حين وثب لما وجاها بدت صفراء صافية كأنما قدّ سيرا من أديم ذهب وقال : لبست صفرة فكم فتنت من أعين قد رأيتها وعقول مثل شمس الغروب تسحب ذيلا صبغته بزعفران الأصيل والشمس عند طلوعها ، وعند غروبها ، تمكَّن الناظر إليها فيمكن التشبيه بها ؛ قال قيس بن الخطيم : فرأيت مثل الشمس عند طلوعها في الحسن أو كدنوّها لغروب

--> « 1 » في نسخة « لتسنح منى نظرة ثم أطرف » ( م ) « 2 » وفيها « حلئت عن برد ماء وهى تعزف » وحلئت : منعت وطردت ( م )